الصفحة 73 من 185

الخامسة: نتف الشيب [1] .

السادسة: تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعًا ليستحسنه النساء وغيرهن.

السابعة: الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذار من الصدغين، أو: أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة [2] وغير ذلك.

الثامنة: تسريحها تصنعًا لأجل الناس.

التاسعة: تركها شعثة ملبدة إظهارًا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه.

العاشرة: النظرة إلى سوادها وبياضها إعجابًا وخيلاء وغرة بالشباب وفخرًا بالمشيب وتطاولًا على الشباب.

الحادية عشرة: عقدها، وظفرها [3] .

الثانية عشرة: حلقها إلا إذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها والله أعلم).

وقد نقل الغزالي أقوال من قال: يجوز الأخذ منها إن طالت ثم قال: فإن الطول المفرط قد يشوه الخلقة فقال الإمام النووي: (هذا كلام الغزالي، والصحيح كراهة [4] الأخذ منها مطلقًا، بل: يتركها على حالها كيف كانت للحديث الصحيح"وأعفوا اللحى" [5] .

وقال المباركفوري: (وأما قول من قال: إنه إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد، واستدل بآثار ابن عمر وعمر وأبي هريرة-رضي الله عنه-فهو ضعيف. لأن أحاديث الإعفاء المرفوعة الصحيحة تنفي هذا الآثار، فهذه الآثار لا تصلح للاستدلال بها مع وجود هذه الأحاديث المرفوعة الصحيحة، فأسلم الأقوال هو قول من قال بظاهر أحاديث الإعفاء، وكره أن يؤخذ شيء من طول اللحية وعرضها) [6] .

(1) -قال الحافظ في (الفتح) (10/351) : (ورجح النووي تحريمه-أي: نتف الشيب-لثبوت الزجر عنه) ، من (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:77) .

(2) -العنفقة: هي ما بين الذقن والشفة السفلى، سواء كان عليها شعر أم لا؟ ويطلق على الشعر أيضًا. انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:85) .

(3) -ولا أدري ما وجه كراهة ظفرها، وقد ثبت أن كثيرًا من السلف كان يظفرها.

(4) -وقد كره الأخذ منها الحسن وقتادة، وقالا: تركها عافية أحب، لقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (أعفوا اللحى) .انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:78) .

(5) -انظر: (المرقاة) (2/453) ، و (الإحياء) (2/254) ، و (المجموع) (1/321) ، و (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:78) .

(6) -وحديث: (كان - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من لحيته من عرضها وطولها) ضعفه البخاري، والحافظ في (الفتح) ، وقال المباركفوي: (حديث ضعيف جدًا) ، وقال الشوكاني: (لا تقوم به حجة فقد انفرد به عمر بن هارون قال فيه الحافظ في"التقريب":(متروك) وكذا قال النساي في"الميزان": قال ابن معين: كذاب خبيث). وقال صالح جزرة: كذاب، ثم ساق له هذا الحديث، ولكن قال ابن عدي عقبه:"وقد روى هذا عن أسامة غير عمر بن هارون"وهذا خلاف ما قاله البخاري والعقيلي: (إنه تفرد به عمر) . وضعفه الترمذي، وابن الجوزي، والنووي، والألباني في (الضعيفة) ، انظر: (مجموع النووي) ، انتهى من (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:79/81/82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت