الصفحة 91 من 185

وفي رواية-بسند حسن- موقوفًا على ابن عباس-رضي الله عنهما-: (معلم الخير يستغفر له-أو: يشفع له-كل شيء حتى الحوت في البحر) [1] .

2-وعن أبي الدرداء-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنهم ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر) [2] .

3-وعن عمر، وابنه عبد الله، ابن عباس، وأبي هريرة، ومعاوية بن سفيان-رضي الله عنهم-أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) [3] . قال الحافظ في شرح هذا الحديث: (وهذا الحديث مشتمل على ثلاثة أحكام-فذكر منها: فضل التفقه في الدين. إلى أن قال:

ومفهوم الحديث: أن من لم يتفقه في الدين أي: يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير... لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر

(1) -رواه ابن أبي شيبة في (مصنفه) (8/540) ، والدارمي في (مسنده) (1/99) بإسناد حسن. انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/171/172/498/رقم:180/181/796) .

(2) -رواه أحمد في (مسنده) (5/196) ، وصححه أحمد شاكر، ومحققو المسند، والدارمي في (مسنده) (رقم:349) ، وأبو داود في (سننه) (رقم:3641) ، والترمذي في (جامعه) (رقم:2823) ، وابن ماجه في (سننه) (رقم:223) ، وصححه الألباني في (صحاح السنن) ، و (المشكاة) (رقم:212) ، و (صحيح الجامع) (رقم:4212) وصحح بعض طرقه الإمام البخاري، ورواه أبو نعيم في (الحلية) .

(3) -رواه مالك في (الموطأ) (كتاب القدر 8/ ص:561) ، وأحمد في (المسند) (1/306) ، و (4/95//101) ، والبخاري في (صحيحه) (1/150/151) ، (71) كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، و (4/49-و8/149-الفتح) ومسلم في (صحيحه) (رقم:1037) ، والترمذي (4/137) ، والدارمي في (مسنده) (رقم:224/226) ، وابن ماجه (رقم:221) ، وابن حبان (رقم:89) ، والطبراني في (الكبير) (19/784/339) ، والطحاوي في (المشكل) (2/278/279/280) ، والخطيب في (الفقيه) (1/5) ، والبغوي (رقم:131) ، انظر تخريجه بتوسع في (مسند الشهاب) (رقم:345/346) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (1/91/ إلى:99/رقم:80/ إلى:89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت