الصفحة 1 من 15

إتحاف الطلاب بفضائل العلم والعلماء

إعداد / د: أحمد عرفة

معيد بجامعة الأزهر

إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:

إن من أجل الطاعات والقربات التى يتقرب بها العبد لخالقه ومولاه جل وعلا طلب العلم الشرعي النافع حتى يعبد الله عز وجل على بصيرة ويبلغ دين الله تعالى للعباد على بصيرة فما أحوجنا في هذه الأيام إلى أن نتعرف من جديد على فضل العلم والعلماء فكما قيل: العلم شرف ومن ذاق عرف ومن عرف اغترف0

أولًا: مكانة العلم والعلماء في القرآن الكريم:

إن المتأمل والمتدبر في القرآن الكريم يجد أن المولى سبحانه وتعالى قد أعطى العلم منزلة كبيرة ومكانة عالية ومن ذلك:

1 -من فضل العلم وشرفه أن الله عز وجل استشهد بأهل العلم على أجل مشهود عليه وهو توحيده سبحانه وتعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [1] 0

قال الإمام القرطبي رحمه الله:

في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم؛ فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء [2] .

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله:

استشهد سبحانه بأولى العلم على أجل مشهود عليه وهو توحيده فقال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ) وهذا يدل على فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر.

والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته.

(1) سورة آل عمران: 18 0

(2) الجامع لأحكام القرآن: جـ 4 صـ 40 طبعة دار عالم الكتب بالرياض0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت