الصفحة 12 من 15

وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه: كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذمًا أن يتبرأ منه من هو فيه.

وعن ابن عمر رضى الله عنهما: مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة.

وعن سفيان الثوري والشافعي رضى الله عنهما: ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.

وعن الزهري رحمه الله: ما عُبد الله بمثل الفقه.

وعن أبى ذر وأبى هريرة رضى الله عنهما قالا: باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعًا، وباب من العلم نعلِّمُهُ عُمِلَ به أو لم يُعمل أحب إلينا من مائة ركعة تطوعًا [1] .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: عليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه موت رواته فو الذي نفسي بيده ليودن رجال قتلوا في سبيل الله شهداء أن يبعثهم الله علماء لما يرون من كرامتهم فإن أحدا لم يولد عالما وإنما العلم بالتعلم [2] 0

رابعًا: من أقوال علماء الإسلام في فضل العلم وأهله:

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: من أحب أن يكون للأنبياء وارثًا وفي مزارعهم حارثًا فليتعلم العلم النافع وهو علم الدين ففي الحديث: (العلماء ورثة الأنبياء) وليحضر مجالس العلماء فإنها رياض الجنة ومن أحب أن يعلم ما نصيبه من عناية الله فلينظر ما نصيبه من الفقه في دين الله ففي الحديث: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) ، ومن سأل عن طريق تبلغه الجنة فليمش إلى مجلس العلم ففي الحديث من سلك طريقا يلتمس فيها علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ومن أحب ألا ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم بالتدوين والتعليم ففي الحديث: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له [3] 0

وقال أبو هلال العسكري رحمه الله:

(1) تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم: صـ69 - 72 تحقيق عبد السلام عمر على - طبعة مكتبة ابن عباس بالمنصورة.

(2) إحياء علوم الدين: جـ 1 صـ 8 0

(3) التذكرة في الوعظ: للإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي جـ 1 ص 55 - صـ 57 طبعة: دار المعرفة - بيروت - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: أحمد عبد الوهاب فتيح 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت