وبه توصل الأرحام، وبه يُعرف الحلال والحرام. هو إمام العمل يلهمه السُعداء ويحرم منه الأشقياء) [1] 0
وقال لقمان لابنه: «يا بنيّ لا تعلّم [2] العلم لتباهي به العلماء أو لتماري به السّفهاء، أو ترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهدا فيه ورغبة في الجهالة، يا بنيّ، اختر المجالس على عينك، وإذا رأيت قوما يذكرون اللّه فاجلس معهم، فإنّك إن تكن عالما ينفعك علمك، وإن تكن جاهلا يعلّموك، ولعلّ اللّه أن يطّلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالما لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلا زادوك غيّا أو عيّا [3] ، ولعلّ اللّه يطّلع عليهم بعذاب فيصيبك معهم» [4] 0
وقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه:
«تعلّموا العلم، وعلّموه النّاس وتعلّموا له الوقار والسّكينة وتواضعوا لمن تعلّمتم منه ولمن علّمتموه، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم» ) [5] 0
وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه لرجل من أصحابه: يا كميل: «العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النّفقة، والعلم يزكو بالإنفاق» [6] 0
وقال- رضي اللّه عنه-: «لا يؤخذ على الجاهل عهد بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهد ببذل العلم للجهّال، لأنّ العلم كان قبل الجهل به» [7] 0
وقال أيضا- رضي اللّه عنه-: «العالم أفضل من الصّائم القائم المجاهد، وإذا مات العالم ثلم من الإسلام ثلمة لا يسدّها إلّا خلف منه» ) [8] 0
وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه-: «أغد عالما أو متعلّما، ولا تغد بين ذلك» [9] 0
(1) هذا الأثر ذكره الإمام ابن عبد البر رحمه الله في كتابه جامع بيان العلم وفضله (77، 78) موقوف على معاذ ولا يصح رفعه.
(2) لا تعلّم: أي لا تتعلم فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
(3) الغي: الضلال، والعي: العجز.
(4) الدارمي (1/ 117) برقم (377) .
(5) جامع بيان العلم وفضله: جـ1صـ135 0
(6) إحياء علوم الدين للغزالي (1/ 17، 18) . ويراجع نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم جـ 7 صـ 2975 0
(7) جامع بيان العلم وفضله: جـ1صـ123 0
(8) فهارس لسان العرب: جـ1صـ320 0
(9) كتاب العلم لأبي خيثمة زهير بن حرب (6) .