10-ومن فضل العلم وشرفه أن أهل العلم هم المنتفعون بأمثال القرآن
قال الله تعالى: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ) [1] 0
قال البغوي رحمه الله: أى: ما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله [2] .
وقال ابن كثير رحمه الله: أى: وما يفهمها ويتدبرها إلا الراسخون في العلم المتعلمون عنه0
وكان بعض السلف إذا مر بمثل لا يفهمه يبكى ويقول: لست من العالمين [3] .
ثانيًا: مكانة العلم والعلماء في السنة النبوية:
جاءت في السنة النبوية المطهرة أحاديث كثيرة تبين لنا فضل العلم ومكانة العلماء وما أعده الله عز وجل لهم من جزاء في الدنيا والآخرة ومن ذلك:
1 -بين النبى صلى الله عليه وسلم أن طلب العلم فريضة على كل مسلم
فعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) [4] .
قال الإمام المناوى رحمه الله:
وهو العلم الذي لا يعذر المكلف في الجهل به [5] 0
وقال الإمام البيهقي رحمه الله في المدخل:
أراد - والله تعالى أعلم - العلم الذي لا يسع العاقل البالغ جهله، أو علم ما يطرأ له خاصة فيسأل عنه حتى يعلمه، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه كفاية.
وقال الإمام البيضاوي رحمه الله:
المراد من العلم ما لا مندوحة للعبد عن تعلمه، كمعرفة الصانع والعلم بواحدنيته، ونبوة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكيفية الصلاة، فإن تعلمها فرض عين على كل مسلم أي مكلف ليخرج غير المكلف من الصبي والمجنون، وموضوعه الشخص فيشمل الذكر والأنثى [6] 0
(1) سورة العنكبوت: الآية:43 0
(2) معالم التنزيل: للإمام البغوى: جـ6صـ243 0
(3) مفتاح دار السعادة: صـ58.
(4) أخرجه ابن عدى والبيهقى وصححه الألبانى في صحيح الجامع حديث رقم (3913) .
(5) التيسير بشرح أحاديث الجامع الصغير: جـ1 صـ 329 0
(6) مشكاة المصابيح: جـ 1 صـ 744 0