الصفحة 12 من 21

وهذا أيضا كلام تلميذه ابن القيم حيث قال في كتابه طريق الهجرتين 1/568: ( رد الخوارج والمعتزلة النصوص المتواترة الدالة على خروج أهل الكبائر من النار بالشفاعة وكذبوا بها ، وقالوا لا سبيل لمن دخل النار إلى الخروج منها بالشفاعة ولا غيرها ، ولما بهرتهم نصوص الشفاعة وصاح بهم أهل السنة وأئمة الإسلام من كل قطر وجانب ورموهم بسهام الرد عليهم ، أحالوا بالشفاعة على زيادة الثواب فقط لا على الخروج من النار ، فردوا السنة المتواترة قطعا ، وصاروا مضغة في أفواه الأمة وعارا في فرقها ، فإن أمر الشفاعة أظهر عند الأمة من أن يقبل شكا أو نزاعا ..ولكن إنما أتى القوم لأنهم في غاية البعد عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، أجانب عنه ليسوا من الورثة وأما الخوارج فكذبوا الصحابة صريحا ، وأما المرجئة فإنهم يجوزون أن لا يدخل النار أحد من أهل التوحيد ، وهذا بخلاف المعلوم المتواتر من نصوص السنة بدخول بعض أهل الكبائر النار ثم خروجهم منها بالشفاعة ) ويمكن لفضيلة الدكتور أن يرجع إلى هذه المواضع من كتب التراث: البيهقى في شعب الإيمان 1/281 والتحفة العراقية ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 10/7 وكتابه التصوف والسلوك 11/661 وكتاب الروح لابن القيم 1/135 ويمكن لفضيلة الدكتور أن يستقصى على الكمبيوتر في المكتبة الألفية للسنة النبوية ألاف المواضع في إثبات الشفاعة والرد على المعتزلة والخوارج ، ولو أراد أن يرى بعينه لأريناه .

سابعا: من خلال العلاقة الحميمة بين سيادة الدكتور وأعلام الصوفية ، أذكره بأنه خالف بقوله إجماعهم وضيع بمقالته آمالهم فمنع شفاعة الحبيب لهم وياللحسرة التى حلت بهم ، قال الكلاباذى في معتقد شيوخ الصوفية الأوائل في كتابه التعرف لمذهب أهل التصوف ص54: ( قولهم في الشفاعة أجمعوا على الاقرار بجملة ما ذكر الله تعالى في كتابه وجاءت به الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت