الصفحة 13 من 21

ثامنا: قول فضيلته: ( والقرآن هو الكتاب الوحيد الذى تولى رب العالمين حفظه بنفسه من أى تحريف ، وقال في كتابه المحكم { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ولم يقل لنا رب العالمين أنه حفظ كتاب البخارى أو غيره من كتب السيرة ) .

ما أوجهه للدفاع عن سنة صاحب المقام المحمود إلى فضيلة الدكتور مصطفى محمود وغيره من المنكرين والمشككين في قواعد الدين بحسن النية طبعا ، أن القول بالاكتفاء بالقرآن فقط ورد السنة بأسرها قول باطل بالضرورة العقلية لأنه هدم للدين من أساسه ، وبرهان ذلك أن الله أمر في القرآن بالصلاة والزكاة في مواضع كثيرة منها: { إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } [المعارج/25:19] .

ومعلوم أنه لم يرد في القرآن تفصيل لكيفية الصلاة وأعدادها المقبولة عند الله أو المقدار المحدد في الزكاة ، سواء زكاة المال أو الزروع أو عروض التجارة ، فلا بد من الأخذ بالسنة لبيان الأحكام وهذه المسألة لا يقدر أحد على النزاع فيها كما قال في آخر مقال: (ليس إنكارا للسنة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت