الصفحة 14 من 21

لكن المحك أن فضيلة الدكتور مصطفى محمود ادعى أن القرآن هو المحفوظ فقط ، أما سنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم التى جمعها البخارى أمير المؤمنين في الحديث أو غيره بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة ، فليس هذا هو الضابط المعتمد عند سيادة الدكتور ، والسؤال الآن الذى يتوجه لفضيلته: على أى ضابط نعرف الصحيح من صحيح البخارى ونحكم على الضعيف كما حكمت ؟ هل عقلك هو الفاصل أو عقل الدكتور مشتهرى الذى شكك في قواعد السنة أيضا على صفحات مجلة الجيل ؟ أو ما يراه غيركما من أمثالكما ؟ حاول أنت أولا أن تضع الضوابط المنطقية والقواعد الأساسية لفرز السنة دون أن ترجع في حديث واحد إلى علماء الحديث ، فهؤلاء كما قدمت كتاب سير ولا عبرة بقواعدهم عندكم ، جرب أنت وغيرك ممن هو على منهجك فإن اتفقتم على الأحاديت التى يجب أن تدين بها الأمة فنحن وجميع العقلاء معكم ؟ أو اكتبوا لنا سنة جديدة نفهم بها القرآن بدلا من سنة الحبيب ، وتذكروا بعد ذلك أنكم ستدعون الناس إلى سنتكم لا سنة محمد صلى الله عليه وسلم ويكفى أن أذكرك بما قاله أبو طالب المكى وإن كان من الصوفية: ( فإنا قوم متبعون نقفوا الأثر غير مبتدعين بالرأى والمعقول نرد به الخير .. وفى رد أخبار الصفات بطلان شرائع الإسلام من قبل أن الناقلين إلينا ذلك هم ناقلوا شرائع الدين وأحكام الإيمان ، فإن كانوا عدولا فيما نقلوه من الشريعة فالعدل مقبول القول في كل ما نقلوه ، وإن كانوا كذبوا فيما نقلوا من إخبار الصفات فالكذب مردود القول في كل ما جاءوا به ) قوت القلوب 2/124 .

وأقول لفضيلة الدكتور: حفظ دين الإسلام ليس في حفظ القرآن فقط كما أكدت في كلامك بل هو قائم على أمرين لازمين تكفل الله بهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت