الصفحة 2 من 21

فقد أحزننا والله ما قرأناه وعلى غير ما عهدناه من الدكتور مصطفى محمود أن ينكر لصاحب المقام المحمود شفاعته في العصاة من المسلمين ويردد بذلك مذهب الخوارج المنحرفين والمعتزلة القائلين بإنفاذ الوعيد والموجبين على رب العالمين ألا يرحم من شاء من عباده الموحدين وألا يقبل فيهم شفاعة الشافعين حتى ولو كان الشافع هو سيد الأنبياء والمرسلين ، وقد تجاهل سيادته موقف أهل العلم والإيمان منذ أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى الآن ، وتجاهل أيضا المسؤولين المتخصصين في أصول الدين ، فبدلا من أن يرجع إلي فضيلة المفتى في هذا العصر أو لجنة الفتوى من العلماء في مصر أو يرجع إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لطلب العلم عند اختلاط الأمر أو حتى المشورة فربما تمنعه مكانته المشهورة أن يكون طالب علم وهو في هذه المنزلة ، سلك سيادته بجرأة شديدة ما ذهب إليه أصحاب الضلالات البعيدة ، ربما دون علم منه بأن ما يردده هو مذهب الخوارج بعينه ، ولكنه أطلق العنان لاجتهاده المحدود ، وتهجم على قواعد السنة بلا حدود ، وشكك في أصح الكتب على غير المعهود من المحبين لسيد الأنبياء والمرسلين وطعن في صحيح الإمام البخارى أمير المؤمنين في الحديث رحمه الله ، ونحن وإن كنا لانشكك في نواياه ، إلا أنه أصبح فتنة لكثير من الجاهلين المثقفين الأميين في أصول الدين ، وقد كلمنى كثير من إخوانى المسلمين بعد أول مقالة له أن أكتب ردا تفصيليا عليه ، فقلت لهم: خير رد عليه ألا نلتفت إليه ، فلا نريد أن نشغل أنفسنا بما يستنزف جهدنا وجهد غيرنا ، ولكن سيادته أعاد الكرة مرة ومرتين وراوغ بعد ذلك في مقالتين حتى طفح الكيل وبان الميل وخيم الليل بالجهل على كثير من الأذهان ، ثم فاجأنا بعد ذلك أنه لا ينكر السنة ولكن المفاجاة أن السنة عنده هو ما يراه موافقا لهواه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أما قسم الحديث في جامعة الأزهر وجميع الجامعات في العالم الإسلامى فأصبح أمرا مطويا في سالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت