الصفحة 8 من 21

خامسا: ليس في صحيح الإمام البخارى حديث واحد يخالف ما جاء في القرآن أو صحيح المنقول ، وقد تلقته سائر الأمة من وقت البخارى إلى الآن بالرضى والقبول ، حتى العامه لو أخطأ أحدهم في شئ فإنه يقول: ( هو احنا غلطنا في البخارى ) ولو سألته: من البخارى ؟ قال: لا أعرف ، فكيف تقول يا فضيلة الدكتور: ( وما يقوله البخارى مناقض للقرآن لا يلزمنا في شئ ويسأل عنه البخارى ولا نسأل نحن فيه ، ولم يكن البخارى رضى الله عنه وأرضاه هو الوحيد الذى خاض في موضوع السيرة النبوية لكن كتاب السير كثيرون وقد تناقضوا واختلفوا بين بعضهم البعض وامتلأت كتب السير بالموضوع والمدسوس من الأحاديث والعجيب والمنكر من الإسرائيليات ) ألا يميز فضيلته بين كتب السيرة وكتب الحديث ؟ قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية 1/107: ( والذي يشهد الله ورسوله به أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تناقض كتاب الله وتخالفه البتة ، كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبين لكتاب الله وعليه أنزل ، وبه هداه الله وهو مأمور باتباعه ، وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده ولو ساغ رد سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فهمه الرجل من ظاهر الكتاب لردت بذلك أكثر السنن وبطلت بالكلية فما من أحد يحتج عليه بسنة صحيحة تخالف مذهبه ونحلته إلا ويمكنه أن يتشبت بعموم آية أو إطلاقها ويقول هذه السنة مخالفة لهذا العموم والإطلاق فلا تقبل ، حتى إن الخوارج ردت من الأحاديث الدالة على الشفاعة وخروج أهل الكبائر من الموحدين من النار بما فهموه من ظاهر القرآن ، وردت كل طائفة ما ردته من السنة بما فهموه من ظاهر القرآن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت