…ثم لا بد من حث الزوجة على القيام بوسائل عديدة تكسب ود والدتك ومن أهمها: الملاطفة وخفض الجناح ؛ وذلك بالحديث معها وسؤالها عن أمور البيت واستشارتها في ( بعض ) أعمالها وشئونها لكي تشعر والدتك بمنزلتها في قلب زوجتك وأنها بمثابة أمها ، والكثير من الزوجات - للأسف - لا يراعين هذا الأمر المهم فتنعزل الواحدة منهن عن أم زوجها وتستقل في أعمالها وكأنه لا يوجد في البيت أحد غيرها ، فتشعر أم الزوج أن زوجة ابنها لا تريدها ولا تحترمها ومن هنا تبدأ النفرة والبغضاء وعندئذ تنشأ المشكلات . وقد تبتلى الزوجة بأم زوج تريد أن تعرف كل شئ يدور في البيت ، وربما تريد أن تخضع كل من في البيت لرأيها فعلى الزوجة حينئذ أن تصبر وتحتسب وتعالج الأمر - مع زوجها - بالحكمة حتى لا يترتب على تصرف يبدر منها منغصات تنغص عليها حياتها .
…وعلى الزوج أن يناصح أمه بان لا تتدخل في كل صغيرة وكبيرة ؛ وذلك بالأسلوب الرقيق الحكيم .
واخيرًا فإنني أود أن اؤكد على أمرين:
أما الاول:فعليك أن تدقق النظر في كلام كل طرف على الآخر ، ولا يمنعك برك بأمك أو إشفاقك على زوجتك أن تثبت من صدق ما يدعيه كل طرف ، لأنه كثيرًا ما تدفع الغيرة الأم أو الزوجة إلى المبالغة أو الكذب كي تدافع عن نفسها أو تنال من غيرها ، وكم من البيوت تهدمت وتفرق شملها بسبب استعجال الزوج بالأخذ بأقوال كاذبة صدرت من أم غيور فطلق زوجته وهي بريئة !!!
وأما الامر الثاني: فيتعلق بما ذكرته بأن مشاركتك لإخوانك في أمور الدعوة أصبحت معدومة نتيجة لمثل هذه المشكلات ، وأقول لك: احذر - أخي الحبيب - هذا الأمر فإنه مدخل من مداخل الشيطان لصرف المسلم عن طاعة الرحمن ، ولو أن كل مسلم شغلته مشكلاته الأسرية عن العمل لهذا الدين لما سار مسلم بدعوة !!