وعن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من لَعِبَ بالنَّرد فقد عصى الله ورسُولَهُ" [1] .
أ ـ 4ـ متابعة المسلسلات والأفلام والقنوات الفضائية:
عجبت لمن يرى الفتنة أمامه فيلقي فيها أقدامه !
إنها صورة محزنة لمن مضى عمره هباءً ، وهو ينظر إلى المسلسلات والأفلام والبرامج الترفيهية المليئة بالمنكرات من صور بعض الرجال العصاة والنساء الفاسقات في أوضاع مزرية وصورة مخزية ومناظر مشينة ، يلين لها الحديد ، وتذوب بها الجلاميد ، ويتابعها المحروم في كلِّ يوم ، متغافلًا عن آثارها السيئة وثمارها المرَّة على الفرد خاصَّة والمجتمع بعامَّة .
فعن عمران بن حصين ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"في هذهِ الأمَّةِ خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ"فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ! ومتى ذلك ؟
قال:"إذا ظَهرتِ القيانُ والمعازفُ وشُربتِ الخُمُور" [2] .
والسعيد من وقاه الله شرَّ نفسه وهي أوَّل أعدائه ، وحماه من شر الأشرار وكيد الفجار الذين يمكرون بدينه في الإعلان والإسرار ، وهم دعاة جهنَّم الذين يدعونه إلى الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ويجلبون عليه بخيلهم ورجلهم ، ليلبسوا عليه دينه ، و ليصدوه عن التمسك به ، والثبات عليه .
ومن أعظم وسائلهم ما يعرضونه على عينه وسمعه ، وينكتونه في قلبه ، ويسكبونه في عقله ، عبر القنوات الفضائية من مشاهد الفسق ومناظر الفجور ، التي تمزِّق نياط قلب كلِّ غيور ، فيا عجبًا لعاقلٍ أسلمَ قلبه وعقله لعدوه !
ومن وقي شرَّ الفتن فقد وقي !
(1) - صحيح سنن أبي داود (3/933) (4129) وصحيح سنن ابن ماجه (2/311) (3030) .
(2) - صحيح سنن الترمذي (2/242) (1801) .