فكيف يتمتع بالإجازة من هجر محراب العبادة ؟!
وكيف يصل إلى السعادة من قطع صلته بالله ؟!
أ ـ 3ـ اللعب بالألعاب المحرمة والمكروهة:
لقد غدت الإجازة الصيفية عند بعض الناس حكرًا على اللعب والعبث ومخصوصة بالتسلية واللهو ، مجردة من كل جاد ، خالية من كلِّ أمر ذي بال ، ففي هذه الألعاب مضت الساعات الطوال ، فالعبث يستغرق آناء الليل وأطراف النهار ، كاللعب بالبلوت والكنكان والضومنة والشطرنج والنرد والألعاب الإلكترونية التي لا تخلو من منكرات كالصور والمعازف وغيرها ، فهي متلفة للأوقات ، ومجلبة للعداوات ، ومضيعة للمصالح ، محزنة للذريات والزوجات .
ويكفينا أن نذكر الوعيد الشديد لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد في لعبة واحدة من هذه الملاهي التي أشغلت الناس وأغضبت ربَّ الناس ، ليكون زاجرًا للغافلين ومذكرًا للمؤمنين .
فعن بريدة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من لعب بالنَّردشِير ، فكأنما غمسَ يدَهُ في لحم خِنزير ودَمِهِ" [1] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال:"اللاعب بالفصين قمارًا ؛ كآكل لحم الخنزير ، واللاعب بهما غير قمار ، كالغامس يده في دم خنزير" [2] .
عن نافع:"أنَّ عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ كان إذا وجد أحدًا من أهله يلعب بالنرد ، ضربه وكسرها" [3] .
وعن عائشة رضي الله عنها: أنه بلغها أن أهل بيت في دارها كانوا سكانًا فيها عندهم نرد ، فأرسلت إليهم:"لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري"وأنكرت ذلك عليهم [4] .
(1) - صحيح مسلم ( 4/1413) (2260) .
(2) - صحيح الأدب المفرد ص (489) رقم (963) .
(3) - صحيح الأدب المفرد ص (489) رقم (960) .
(4) - صحيح الأدب ص (489) رقم (961) .