وفقر الدخل هو أحد المقاييس المستخدمة في استراتيجيات تخفيف حدة الفقر، ويعرف بخط الفقر القومي. ويسمى هذا التعريف بالتعريف الموضوعي للفقر7: وهو يعين مستوى محدد من الدخل أو الإنفاق أو الأرقام القياسية، ويعتبر هذا المستوى هو الحد الفاصل بين الفقراء وغير الفقراء. ويمثل هذا الحد الفاصل، والذي يسمى خط الفقر، الحد الأدنى من الدخل اللازم لتلبية النفقات الضرورية للأغذية والبنود غير الغذائية للفرد أو الأسرة.
أما الفقر الذاتي فيقيس درجة الفقر من منظور الفقراء أنفسهم، حيث يعرف الفقر من وجهة نظر الفرد ذاته. فإذا شعر بأنه لا يحصل على ما يحتاج إليه، بغض النظر عن طريقة تحديده لاحتياجاته الأساسية، فإنه يوضع ضمن الفقراء. ويمكن أن يطلق على هذا النوع اسم:"التعريف الذاتي للفقر".
وفقر القدرات أو الفقر البشري، فهو الفقر في القدرات التي تؤدي لتمتع الأشخاص بالتغذية الجيدة والصحة والتعليم والحياة الحرة الكريمة. ويحدث هذا النوع حينما تنعدم أو تضعف القدرات التي تقوم الدولة بتزويدها للمواطنين. وتتمثل أساسا في السلع الاجتماعية العامة، أي الخدمات والتسهيلات الأخرى المقدمة، والتي تقوم الدولة بواسطتها بتوفير الأصول غير المادية التي تتمثل في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وغيرها من حقوق المواطنة، وبذلك تعالج عدم التكافؤ وعدالة التوزيع.
وفي مصر8، ما زال الفقر الذاتي مرتفعا. ووفقا لإصدار حديث للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، بلغ هامش الفرق بين خط الفقر والفقر الذاتي أكثر من 35% في المدن الكبرى بمصر. كما أن فقر القدرات مرتفع أيضا، فوفقا لهذا المقياس يعتبر 34% من المصريين فقراء.
(3) الظروف التي أدت لتفاقم مشكلة الفقر في مصر