إحقاق الحق في النفاق
إعداد
الأستاذ خالد بن إبراهيم جرجور
بكالوريوس في العلوم ـ الجامعة الأمريكية في بيروت
تقديم
الشيخ خليل الميس
مفتي زحلة والبقاع في الجمهورية اللبنانية
تعليق
الدكتور إحسان عباس
الحائز على وسام القدس
شبكة مجاهد مسلم الإسلامية الدعوية
مؤسسة الريان
للطباعة والنشر والتوزيع
مقدمة
أن يختار الأستاذ خالد بن إبراهيم جرجور الكتابة تحت عنوان:"إحقاق الحق في النفاق"أمر غير مستغرب وبخاصة إذا عرف تخصصه العلمي"مشتقات الدم المناعية"، لذلك توجهت عنايته الى البحث عن مرض إجتماعي تمثل بمجموعة المنافقين زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وكثير من الأمراض الجسدية يجهد أهل الاختصاص في إكتشاف الأدوية الناجعة لها، ولكن محاولاتهم لا تحقق النجاح المرجو! حتى قيل وعلى سبيل المثال:"فالج لا تعالج"ـ لأن هذا المرض يندر أن يشفى من يصاب به ـ كذلك الشأن في النفاق فهو مرض نفسي..؟ ولكنه كسبي. كالإدمان فهو مرض ينجم عن مقدمات يباشرها الإنسان بنفسه لذلك يصعب علاجه.. كذلك الشأن في المنافقين الذين أفرزهم المجتمع المدني نظرا لوجود (جرثومة) اليهود الذين صادف وجودهم في المدينة إبّان البعثة النبوية واستفحل أمرهم بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إليها.
ومن المعلوم أن مرض (النفاق) لم يوجد في أحد من أهل مكة لأنهم كانوا فئتين: إما مؤمنين مهاجرين، أو كفارا معاندين ومقاومين؛ وربما يعود ذلك لنقاء العرق البشري فيها حيث كان أهلها جميعا من القبائل العربية.. بخلاف التركيبة السكانية في المدينة المنورة حيث ـ إلى جانب الأوس والخزرج من العرب ـ كان هناك بعض اليهود، يعود منشأ تلك الجرثومة الوبائية والتي نجم عنها نفاق في بعض أهل المدينة.. يسرّون الكفر ويعلنون الإسلام.