فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 59

قال تعالى: { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) } التوبة، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: لما توفي عبدالله بن أبيّ جاء ابنه عبدالله بن عبدالله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فقام عمر بأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما خيّرني الله فقال: { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} وسأزيده على السبعين". قال: إنه منافق. قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم في آية التوبة: { وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} التوبة 84.

التي نزلت في أواخر العهد المدني ـ أي في ظروف غزوة تبوك ـ لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الصلاة على من يموت من المنافقين وهو ثابت على نفاقه وكفره، مما يلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستجيب الى طلب ذوي قربى المنافق فيصلي عليهم إذا ماتوا ويدعو لهم ـ قبل نزول الآية ـ ، وأن هذا قد استمر الى أواخر العهد المدني، أما بعد نزول هذه الآية فلم يصلّ على أحد منهم، وزاد مسلم في إحدى رواياته:"فترك الصلاة عليهم"أي بعد نزول هذه الآية،"اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، محمد فؤاد عبدالباقي ص 637 رقم 1553"وفي هذا تدعيم لما نحن بسبيل تقريره والله أعلم.

في صفات المنافقين وأحوالهم

-وصف شامل للمنافقين في سورة البقرة ومداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت