فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 59

والمقطع الثالث يحتوي وصفا لسوء أخلاقهم وتضامنهم في النهي عن المعروف والخير، والأمر بالمنكر والشر، ويسوى في ذلك بين الرجال والنساء منهم، والراجح أن هذا التضامن إنما كان منهم في صدد الدعوة الإسلامية، وتعليمات النبي صلى الله عليه وسلم وتبليغاته، إذ كانوا يأمرون بمخالفة أوامر النبي صلى الله عليه وسلم ومبادئ الاسلام، وينهون عن الانقياد للنبي والتزام تلك المبادئ التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

أما المقطع الرابع فقد احتوى أمرا بمجاهدتهم هم والكفار سواء بالاغلاظ عليهم، وتتبع الأمر ببيان عن بعض حالاتهم وأخلاقهم، فهم ينكرون أنهم كفروا بعد إيمانهم ويحلفون على ذلك مع أنهم كاذبون، لأن الكفر صدر منهم قولا وعملا، وحاولوا تقويض الاسلام جهدهم فخابوا وفسلوا، ولم يكن لموقفهم هذا من سبب إلا الحقد والغيظ من النبي صلى الله عليه وسلم واشتداد أمره، مع أنه قد عاد عليهم من ذلك بسطة العيش والغنى، ولقد كان منهم من ينذر بأن يتصدق في سبيل الله ويخلص له إذا أنعم عليه، فلما آتاه الله من فضله بخل وتولى، فنمّ عن خبث نيته وسوء طويته ودمغ الى الأبد دمغة النفاق.

وفي المقطع ما يدلّ على ما عاد على أهل المدينة، من الهجرة النبوية والحركة الاسلامية، من الخيرات والبركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت