فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 59

وفي الآيات صورة قوية وصريحة للمنافقين فهم يظهرون الإسلام ويحلفون كذبا أنهم مصدّقون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حين أنهم لا يتورعون عن الكفر، ويعطلون الناس عن تأييد النبي صلى الله عليه وسلم، ويصدّون عن سبيل الله، ويأنفون أن يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر الله لهم على ما اقترفوه من آثام، وإن مظاهرهم لتعجب الرائي، وأقوالهم لتحمل المخاطب على الاستماع، لما فيها من تنميق وتزويق، في حين أنها عاطلة عن الإخلاص، وصادرة عن نية خبيثة، وطويّة مريبة، وهم الى هذا كله دائمو الخوف والقلق النفسي، كلما هتف امرؤ الى أحد توهموا أنه يشير إليهم ويحاول أن يفضحهم، فهو العدو الذي يجب الحذر منه وعدم الركون إليه في حال. والآيتان الأخيرتان في صدد مواقف كيدية للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين دعا إليها بعض زعماء المنافقين في بعض المناسبات، غير أنهما تحتويان بالنسبة لحالتهم ما يلهم أنهم كانوا على شيء من القوة ونفوذ الكلمة حينما نزلت الآيات، أو أنهم كانوا يشعرون بذلك في أنفسهم، إذ جهروا بالدعوة الى مقاطعة المهاجرين وعدم مساعدتهم، وإلى نذر إخراجهم مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة.

وروح الآيات تلهم أن الصورة هي بنوع خاص لزعماء المنافقين وبارزيهم.

في مواقفهم الكيدية

والساخرة والتآمرية

-صور لمواقفهم الكيدية من سور النساء والتوبة والأحزاب والمجادلة والمنافقون.

-إشارة تذكيرية الى صور كيدية سابقة.

-صور لمواقفهم الساخرة من سور النساء والتوبة ومحمد.

-صور لمواقفهم التآمرية من سور النساء والتوبة ومحمد والمجادلة.

-تذكير بصور تآمرية سابقة إتماما للسلسة.

إن هذا المبحث يتناول ثلاثة أنواع من المواقف:

أولا: مواقفهم الكيدية

في سورة النساء الآيات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت