فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 59

أما في المدينة فقد كان الأمر مختلفا جدا. فالنبي صلى الله عليه وسلم استطاع أن يهاجر إليها ويكسب أنصارا أقوياء من الأوس والخزرج، ولم يهاجر إلا بعد أن استوثق من موقفه، ولم يبق تقريبا بيت عربي فيها لم يدخله الإسلام"إبن هشام ج2 ص 21"ففي هذه الحالة لم يكن من السهل أن يقف الذين لم يؤمنوا به ـ إما عن جهالة وغباء، وإما عن غيظ وحقد وعناد لأنهم رأوا في قدوم النبي صلى الله عليه وسلم حدا لنفوذهم وسلطانهم"في سيرة ابن هشام ج3 ص135 ان الخزرج كانوا موعمين المناداة بعبدالله بن أبيّ زعيم المنافقين ملكا عليهم قبيل الهجرة، وأنه حقد على النبي صلى الله عليه وسلم لأن قدومه حال دون ذلك"ـ موقف الجحود والعداء العلني للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من المهاجرين والنصار؛ وكان للعصبية القبلية في الوقت نفسه أثر غير قليل في عدم الوقوف هذا الموقف المعادي، لأن سواد الأوس والخزرج أصبحوا أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، ومرتبطين به بمواثيق الدفاع والنصر، وأن جلّهم قد حسن إسلامهم، وغدوا يرون في النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله وقائدهم الأعلى الواجب الطاعة، ومرشدهم الأعظم الواجب الاتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت