فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 76

وبعد أن يُعز الله المؤمنين بإيمانهم، ويُذل المشركين بشركهم، بعد ذلك تأتي النهاية..نهاية الامتحان.. إما بالموت ?وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجَّلًا? (ءال عمران:145) .. وما كانت الساعة لتقوم إلا حين يأذن الله ?يسألونك عن الساعة أيان مُرساها قل: إنما علمها عند ربي لا يُجَليها لوقتها إلا هو? (الأعراف:187) .. وعندئذٍ تعلم كل نفس ما كسبت، ويظهر لكل مغرور متكبر كان يجحد أو يغفل عن قوة الله أنه لا حول ولا قوة إلا بالله.. ولكن بعد فوات الأوان ?ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحًا إنا موقنون? (السجدة:12) .. وعندئذ يتذكر المؤمنون أنه لا حول ولا قوة إلا بالله.. الذي خلقهم وصورهم ورزقهم وعلَّمهم وهداهم وثبتهم وأيدهم بنصره وتوفاهم على الإيمان وأدخلهم الجنة برحمته.. عندئذٍ تهتف قلوبهم قبل ألسنتهم ?الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله? (الأعراف:43) .. وبعد أن يصير كلٌ إلى مصيره.. تبقى الحقيقة الكبرى.. أنه"لا حول ولا قوة إلا بالله"..?وترى الملائكة حافِّين من حول العرش يُسَبِّحون بحمد ربهم.. وقُضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين? (الزمر:75) .

9-مع المتوكلين في ظلال القرآن الكريم

إن الله تعالى حين أورد قصص السابقين في كتابه الكريم واهتم بها اهتمامًا كبيرًا..لم يفعل ذلك ليسامرنا أو يسلي أوقاتنا.. وإنما ليعلمنا ويعطينا القدوة والمثل والعبرة.. قال تعالى:?لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب.. ما كان حديثًا يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يوقنون? (يوسف:111) .

وحينما نستعرض قصص المتوكلين على الله والمتوجهين إليه في كل أمر.. من الأنبياء والصالحين.. حينما نعيش مع هؤلاء في لحظات تعلقهم بالله وتوكلهم عليه.. عندها نستشعر حقيقة الإيمان بالله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت