فهرس الكتاب
والاستخارة هي أهم التطبيقات العملية للتوكل..فهي من الأمور الشرعية التي تُخرج التوكل من حدود المعلومات النظرية إلى آفاق التفاعل الحركي مع الأحداث والمواقف.
و"الاستخارة"في اللغة: هي طلب الخير في الشيء124.
وفي الشرع: هي صلاة مندوبة125 يصليها المسلم طلبًا للخير في أمر يهم بفعله (وليست كما يعتقد البعض أنها اختيار بين أمرين يحتار الإنسان بينهما) .
وقد ثبت حديث الاستخارة في صحيح البخاري126 عن جابر بن عبدالله-رضي الله عنه- قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن [يقول] : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول:"
اللهم إني أستخيرك بعلمك،وأستَقدِرُك بقدرتك،وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم،وأنت علام الغيوب..اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري-أو قال:في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي [ويسره لي ثم بارك لي فيه] ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري-أو قال:في عاجل أمري وآجله-فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضِّني [أرضني] 127 به، ويسمِّي حاجته"128"
س: كيف تُؤَدَّى صلاة الاستخارة؟
"تكون الصلاة ركعتين من النافلة، والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب وبتحية المسجد وغيرها من النوافل، ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة ?قل يا أيها الكافرون? وفي الثانية ?قل هو الله أحد?129 ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء، ويستحب افتتاح الدعاء المذكور وختمه بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم"130
س: في أي شيء تكون الاستخارة؟