واستمر يدعوهم وينوع لهم الخطاب ويصبر على أذاهم واستمروا على شركهم بالله وكفرهم به، واتبعوا أمر كل جبار عنيد فأنذرهم هود عليه السلام عذاب الله وبطشه فقالوا: (ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين) الأعراف.
وبالفعل أنزل الله عليهم العذاب وهو مذكور في سورة هود والأحقاف والشعراء وغيرها من السور ، ونجى الله هودا والذين آمنوا معه من ذلك العذاب قال تعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ) هود.
ومن المعلوم من الدين بالضرورة أننا مطالبون بالإيمان بجميع الأنبياء والرسل ومنهم هود عليه السلام، فنحن نؤمن ببعثة هذا النبي الكريم والرسول العظيم، ومن كذَّب برسول واحد فقد كذب بجميع الرسل كما هو معلوم من ديننا بالضرورة.
الطريق إلى إثبات قبر النبي هود عليه السلام:
إن الطريق إلى إثبات وجود هذا القبر وتعيين مكانه صعب جدا لا يمكن إثباته إثباتا حقيقيا لأمور منها:
1-لا يوجد في القرآن الكريم آية واحدة بل ولا حرف واحد يدل على وجود قبر
النبي هود عليه السلام في أي مكان من الأرض، ومن المعلوم أننا ما عرفنا النبي هودا عليه السلام معرفة حقيقية مفصلة إلا من القرآن الكريم.
2-لا يصح في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث واحد بل ولا كلمة واحدة تدل على وجود قبر النبي هود عليه السلام في أي مكان من الأرض ومن المعلوم أن القرآن الكريم وصحيح السنة المطهرة هما الحجة ولا حجة إلا فيهما وبهما وإثبات قبر النبي هود عليه السلام لا يمكن أن يصح إلا بدليل من القرآن أو من صحيح السنة ولا دليل.
3-القرآن والسنة المطهرة يثبتان قصص الأنبياء بالتفصيل والإجمال لأخذ العبرة ولم يذكر فيهما قبور كثير من الأنبياء لعدم وجود الداعي لذلك ولأن وجودها ذريعة للوقوع في عبادتهم من دون الله من قبل الجهال.