إدراك الفوت في ذكر قبائل تاريخ حضرموت
(معجم لقبائل البادية وسكان الحاضرة في تاريخ حضرموت)
كتبه بعون الله تعالى
علي بن محمد بن عبد الله باخيل آل بابطين النَّوَّحي
1415هـ
مقدمة:
... إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتدي ، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا .
... ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين ، محمد بن عبدالله الهادي البشير، الذي ما ترك خيرًا إلا دلنا عليه ، ولا شرًا إلا حذرنا منه . وبعد:
فبفضل من الله تعالى تم المقصود ، وتحقق لي ما كنت أراه حلمًا ، وأحادثه فكرة ، حتى رأيته شابًا يافعًا تتراقص أوراقه أمامي ، أراه بكل عيوبه التي لا أنكرها ، ونقصه الذي لا أخفيه .
... ولقد دفعني لهذا البحث ما يشوب تاريخ حضرموت من الغموض والاضطراب ، حتى أن الباحث لا يكاد يسلم من مز الق هذه الحالة عند محاولته الخوض في هذا التاريخ أو تسليط الضوء على جانب غامض منه .
... ولأن حضرموت مثلها مثل بقية أصقاع الجزيرة العربية ، يعتمد مجتمعها السكاني على النظام القبلي ، فإن تاريخ القبائل يعد في الحقيقة أحد الجوانب المهمة المكونة لتاريخ حضرموت .
... ومنذ عهد ما قبل الإسلام زمن تأسيس مملكة حضرموت القديمة كان للقبائل والأسر القروية والبدوية منها حضور واضح في عمليات صنع التاريخ حتى أن كنده وهي قبيلة حضرمية بارزة استطاعت التمدد إلى خارج مواطنها في حضرموت ، وتأسيس مملكة قوية زاحمت إلى حد ما الممالك العربية الشمالية في العراق والشام .
... من هذا المنطلق فالنظام القبلي كان ولازال يمثل ركيزة لابد أن يتطرق لها الباحث التاريخي الراغب في الغوص في غياهب هذا التاريخ .
... ولو تساءلنا عن أهم العوامل التي ساهمت في حدوث هذا الغموض لوجدنا أن ذلك يعود إلى: