* ... عدم توفر المراجع والمصادر الكافية ، وبقاؤها على رفوف الكتب مما يؤدي إلى تلفها ، وقد تحدث مؤلف"الشامل"عن عدد من التجارب المرة .
* ... الاضطراب السياسي السائد والمستمر من الحقبة العباسية وحتى عهد متأخر حيث لم تعرف حضرموت حكمًا مستقرًا شاملًا خلال هذه الفترة ، ولذلك ولاشك تأثيره على الحركة العلمية .
* ... انصراف أهل العلم - بعد انتشار بدعة التصوف - عن التاريخ والفقه والحديث والعلوم الإسلامية المعروفة إلى علوم الباطن كما يسميها المتصوفة .
... وأيا كانت الأسباب - والتي لازالت تفعل فعلها - فان الغموض واضح للعيان ، ولن يزال هذا الغموض إلا بجهد متكامل منظم مترابط ، فيمكن من خلاله وضع تاريخ حضرموت في إطاره التاريخي الصحيح ، وعدم لوي عنق الحقائق التاريخية للوصول إلى غايات وأهداف معينة .
وانطلاقًا من هذه الحقيقة ، وانطلاقًا من اعتبار تاريخ حضرموت هو جزء من تاريخ الجزيرة العربية الواحد ، ولأهمية هذا التاريخ انطلاقًا من الأهمية الجغرافية والاقتصادية والسكانية لهذا الصقع ، فقد سلكت هذا المسلك الوعر ، وكان هدفي تقديم معلومة بسيطة منظمة عن القبائل التي شاركت في التاريخ الحضرمي ، لذا جاء عنوانه مختصًا بقبائل تاريخ حضرموت ، فاشتركت فيه قبائل لا تعد ساكنة للقطر الحضرمي لكنها ساهمت في هذا التاريخ . واضعًا نصب عيني وضع هذا التاريخ في سياقه الطبيعي ، ومحاولًا ربط ذلك الماضي بهذا الحاضر ، ومتتبعًا قدر الإمكان وأينما سنحت الفرصة التسلسل التاريخي للقبيلة . وكنت أجاهد أينما أمكن ذلك ألاَّ أغدو أسير حاضرها وحسب .
... بيد أني أكاد أن أعترف بالفشل رغم ما بذلته من جهد استمر لسنوات طويلة ، لكنني مع كل هذا الفشل أستطيع أن أدعي بأني قدمت موطئ قدم للمبتدئ والراغب في التعرف على تاريخ القبائل وأنسابها ، خصوصًا إذا كان منقطعًا عن هذه المعرفة ، ولا يملك الأدوات التي يمكن له بها أن يمتلك هذه المعرفة .