فهرس الكتاب
إن الحق هو ما قد وضحه الله عز وجل لنا في نية هؤلاء القوم في قوله / وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون/ [البقرة (217) ] .
أما عن حقدهم وعداوتهم لأهل الإسلام فقد وضحها الله عز وجل لنا في قوله / لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ/ [المائدة (82) ] .
لا شك ولا ريب أن أعداء الإسلام يرون في هؤلاء القوم سيفًا لهدم الإسلام وسفك دماء المسلمين، وأنه من الأيسر أن ينالوا بهذا السيف من الإسلام تحت شعار الإصلاح والعداوة الباطنة بدلًا من أن يخوضوا أمام المسلمين المعارك الطاحنة، فالأيسر أن يقضوا على الإسلام بأبنائه، فإعقل الأمر أيها النبيل.