فهرس الكتاب
المسائل المشتبهات عليهم، والتى ورثوها من أسلافهم، فكفروا علماء المسلمين، كما كفر الخوارج الأوائل عليًا وأصحابه رضوان الله عليهم، وقاتلوا المسلمين كما فعل الخوارج الأوائل مع على وأصحابه.
2.الفريق الثانى: وهم وخالف آخرون فصاروا يرفعون الراية للجهاد في بلاد الإسلام، وغرفة قيادتهم لهذه المعارك هى بلاد المشركين التى تكيد للإسلام والمسلمين ويضطهد أهل الإسلام في أراضيها.
إن هذا لعجب عجاب أن نجد اليوم من هؤلاء المشركين من يمد ذراعيه لمساندة أدعياء الجهاد في دول الإسلام، وهنا أسئلة تطرح نفسها متعجبة من صنيع هؤلاء القوم:
هل يسعي أهل الشرك لنشر التوحيد في بلاد المسلمين؟!!!
أليسوا أَوْلَى بهذا الخير؟!!!
أم أن سعيهم لنشر الفتن وكسر شوكة المسلمين وإضعاف قوتهم؟
خامسًا: هل يُنْتَظَرُ من بلاد الشرك والأوثان الإصلاح في بلاد أهل التوحيد والإيمان؟!
هذه الأسئلة السابقة لا بد لها أن تكون دليلًا للنبيل الذى يسعى للحق ويعلمه ويرى بريقه من أول دليل فيتضح له المحجة والسبيل والقول الحق في هذا الجهاد المزعوم.
إن مقتضى حال من أقام غرفةً للعمليات من داخل بلاد الشرك والكفر يقود به الجهاد الإسلامي-المزعوم- أن يقول:
(إن اليهود والنصارى والهندوس والملحدين وكل من حاد عن هذا الدين يسعي لإصلاح بلاد المسلمين، ونشر التوحيد والسنة ومنهج السلف فيها، بل وإنقاذهم من الشرور التى يعيشون فيه) !!!.
هؤلاء الذين يلجؤون لديار المشركين، ويعيشون معهم وفى أحضانهم، ويمدهم المشركون بالمال والسلاح لقتال إخوانهم من المسلمين، ألم يسألوا أنفسهم: هل من المعقول أن يريد الكفر وأهله الصلاح لأهل الإسلام؟! أليسوا أحق بهذا؟!
لماذا يرحب أعداء هذا الدين بهم على أراضيهم؟! ولماذا يمدونهم بالمال؟!
لا شك أن هناك مصلحة مقابل كل هذا البذل وإلا لصار سفهًا، فإنهم يخوضون الحروب في سبيل المادة، بل ويَغِيرُون على بلاد الإسلام للنيل من ثروات المسلمين.
فكيف يجتمع النقيضان؟!
فهل يريدون المصلحة لنا ويَغِيرُون علينا ويضطهدون أهلنا على أراضيهم في آنٍ واحد؟!