الصفحة 198 من 316

4 -الصبر

أولًا: التمهيد

الصبر: صبرًا تجلد ولم يجزع وانتظر في هدوء واطمئنان ويقال صبر على الأمر احتمله ولم يجزع وعنه حبس نفسه عنه ونفسه حبسها وضبطها [1] ، فهو تحمل النفس للمكاره وحبس الجوارح عن التسخط وعدم الجزع عند المصائب مع الثقة بالله عز وجل.

وقد حظي هذا الخلق بقسط وافر من الذكر في الكتاب والسنة لما له من أهمية، فقد ورد الصبر في القرآن في مقامات عدة نذكر منها:

1.بيان كونه من صفات المؤمنين

فى قوله عز وجل: /والصَّابِرِينَ في الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ/ [البقرة (177) ] .

2.الأمر بالاستعانة به على كل حال عمومًا

قال تعالى: /يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ / [البقرة (153) ] .

3.الأمر به في حال الجهاد خصوصًا

قال تعالى: / يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ/ [العمران (200) ] .

4.النهى عن ضده، من الجزع أو اليأس أو عدم الصبر

قال تعالى: / وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ/ [آل عمران (139) ] .

وقال تعالى: / إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ/ [يوسف (87) ] .

5.فى أنه سبيل التمكين لعباد الله المؤمنين

قال تعالى: / وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ/ [الرعد (22) ] .

قال تعالى: / وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ / [السجدة (24) ] .

(1) المعجم الوسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت