الصفحة 204 من 316

ثالثا: الرد على شبهة أن الاغتيالات والتفجيرات من الخداع في الجهاد

قال أقوام من بنى جلدتنا، يتكلمون بِالسُنَّةِ وهى منهم براء: إنه من الخدعة في الحرب أن نأخذ عدونا على غفلة الآن، فأجازوا الاغتيالات، وتفجير المنشآت، وقتل المساكين، من الأطفال والنساء والمدنيين.

والجواب على ذلك من أوجه:

1.أن النبى / وأصحابه رضوان الله عليهم لم يخادعوا أعداءهم في وقت ضعفهم وعدم تمكنهم من الجهاد حينما كانوا بمكة في وقت ضعفهم، ولو فعلو ذلك لشق عليهم ولكان من اليسير استئصال شأفتهم.

2.أن النبى / وأصحابه رضوان الله عليهم لم يخادعوا أعداءهم في غير زمن الحرب، فإن الآن غالب الدول الإسلامية في صلح وعهد مع أعداء الدين، فلا يجوز الغدر بهم.

3.أن الله عز وجل قد أرشد عباده الموحدين بأن الغدر ليس السبيل مع المخالفين، فمتى خاف المسلمون الخيانة أو الغدر من قوم فعليهم أن ينقضوا عهدهم معهم أولًا، لا أن يغدروا بهم ويخونوهم فتكون وصمة عار في حق هذا الدين، فقد قال تعالى: /وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ / [الأنفال (58) ] ، ولعل في مبحث الوفاء بالعهد والنهى عن الغدر كفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت