إِنْ يَكُ قَسْمُ الإِلَهِ فَضَّلَنِي ... وَأَنْتَ صَلْدٌ مَا فِيكَ مُعْتَصَرُ
فَالحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَالثَّنَاءُ لَهُ ... وَلِلحَسُودِ التُّرابُ وَالحَجَرُ
فَمَا الَّذِي يَجْتَنِي جَلِيسُكَ أَوْ ... يَبْدُو لَهُ مِنْكَ حِينَ يَخْتَبِرُ
اقْرَا لَنَا سُورَةً تُذَكِّرُنَا ... فَإِنَّ خَيْرَ المَوَاعِظِ السُّوَرُ
أَوْ صِفْ لَنَا الحُكْمَ فِي فَرَائِضِنَا ... مَا تَسْتَحِقُّ الأُنْثَى أَوِ الذَّكَرُ
أَوِ ارْوِ فِقْهًا تُحْيِى القُلُوبَ بِهِ ... جَاءَ بِهِ عَنْ نَبِيِّنَا الأَثَرُ
أَوْ مِنْ أَعَاجِيبِ جَاهِلِيَّتِنَا ... فَإِنَّهَا حِكْمَةٌ وَمُخْتَبَرُ
أَوِ ارْوِ عَنْ فَارِسٍ لَنَا مَثَلًا ... فَإِنَّ أَمْثَالَهَا لَنَا عِبَرُ
فَإِنْ تَكُنْ قَدْ جَهِلْتَ ذَاكَ وَذَا ... فَفِيكَ لِلنَّاظِرِينَ مُعْتَبَرُ
فَغَنِّ صَوْتًا تُشْجَى النُّفُوسُ بِهِ ... وَبَعْضُ مَا قَدْ أَتَيْتَ يُغْتَفَرُ
وقيل لأبي عاصم النبيل: إن يحيى بن سعيد يحسدك وربما قرضك، فأنشأ يقول:
فَلَسْتَ بِحَيٍّ وَلاَ مَيِّتٍ ... إِذَا لَمْ تُعَادَ وَلَمْ تُحْسَد