الصفحة 112 من 145

أيام أتاه بشاة أخرى.

وقال له: اذبحها وائتني بأخبث مضغتين منها فأتاه بالقلب واللسان فسأله سيده عن ذلك. فقال هما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا.

وذكر العلماء أن صلاح القلب:

1 -في قراءة القرآن بالتدبر والتفكر فيه وفيما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

2 -في تقليل الأكل.

3 -قيام الليل وإحياؤه بالعبادة.

4 -التضرع عند السحر.

5 -مجالسة الصالحين.

6 -الصمت عما لا يعني.

7 -العزلة عن أهل الجهل والسفه ومن فرطت أعمارهم.

8 -ترك الخوض مع الناس فيما لا يعني.

9 -أكل الحلال وهو رأسها فإنه ينور القلب ويصلحه فتزكوا بذلك الجوارح وتدرأ المفاسد وتكثر المصالح فأكل الحرام والمشتبه يصدي القلب ويظلمه ويقسيه وهو من موانع قبول الدعاء.

وقد قيل: يخاف على آكل الحرام والشبهة أن لا يقبل له عمل ولا يرفع له دعاء لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} ، وآكل الحرام والمسترسل مع المشتبهات ليس بمتق على الإطلاق.

روي عن بعض أهل العلم أن الشيطان يقول: خصلة من ابن آدم أريدها ثم أخلي بينه وبين ما يريد من العبادة أجعل كسبه من غير حل إن تزوج تزوج من حرام وإن أفطر أفطر على حرام، وإن حج حج من حرام اهـ.

فالحذر الحذر من الحرام في طلب القوت، فقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت