فهرس الكتاب
الباخل بالعلم ألأم من الباخل بالمال لأن الباخل بالمال يخاف من فنائه وذهابه من يده والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة ولا يفارقه مع البذل بل يزيد ويثبت.
حد البخل الامتناع عن أداء الواجبات أو بعضها.
وحد الجود بذل الفضل في وجوه البر والإحسان إلى عباد الله المؤمنين.
وسبب البخل غلبة الشهوة وطول الأمل ورحمة الولد وخوف الفقر وقلة الثقة بمجيء الرزق وعشق المال لذاته.
من رأى نفسه تميل إلى علم من علوم الشريعة كالتفسير والتوحيد والحديث والفقه فليقبل عليه ولا يشتغل بغيره حتى يمهر فيه ثم ينتقل إلى الثاني.
ولا بد لمن أراد العلم وعنده إقبال ونشاط من تغييب القرآن ومتن من كل فن من العلم الذي يريد تحصيله ليعينه على تثبيت المعلومات وسرعة استخراجها.
وأجل العلوم ما قربك من الله وما أعانك على رضاه.
من أضر ما على العلوم وأهلها الدخلاء فيها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون.
من أراد خير الآخرة وحكمة الدنيا وعدل السيرة والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها ومكارم الشيم واستحقاق الفضائل بأسرها فليقتد بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وليستعمل أخلاقه وسيرته ما أمكنه ذلك، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
منفعة العلم في استعمال الفضائل عظيمة وهو أن يعلم حسن الفضائل فيأتيها، ويعلم قبح الرذائل فيجتنبها ويسمع الثناء الحسن فيرغب في مثله والثناء الرديء فينفر منه ويبتعد.
انظر في المال والحال والصحة إلى من هو دونك، وانظر في العلم والدين والأخلاق الفاضلة إلى من هو فوقك.
من استخف بحرمات الله تعالى فلا تأمنه على شيء مما تشفق عليه وكن على حذر منه دائمًا لأن من لا يخاف الله لا يؤمن على شيء.