فهرس الكتاب
آخر:
خَلَتْ دُورُهُم منهم وَأَقْوَتْ عِرَاصُهُم ... وَسَاقَهُمُ نحو المنايَا الْمَقَادِرُ
وخَلَّوْا عَن الدُّنْيَا وما جَمَعُوا لها ... وَضَمَّهُمُ تَحْتَ التُّرَابِ الْحَفَائِرُ
آخر:
وَعَضَتَكَ أجْدَاثٌ وهُنَّ صُمُوْت ... وَأَصْحَابُهَا تَحْتَ التُّراب خُفُوتُ
أيَا جَامِعَ الدُّنْيَا ومُهْمِلَ نَفْسِهِ ... لِمَنْ تِجْمَعِ الدُّنْيَا وأنْتَ تَمُوتُ
ومن العلاج أن ينظر الإنسان إلى جسمه وانحلال قواه واشتعال الشيب الذي هو بريد الموت وضعف نظره وسمعه وتقارب خطاه وسقوط أسنانه.
تسَاقَطُ أسْنِانٌ ويَضْعُفُ ناظِرٌ ... وتَقْصُرُ خُطْواتٌ ويَثْقُلُ مَسْمَعُ
ومن العلاج أن تقول الرسل أعلم مني قنعوا بالقوت ورضوا بالكفاف وما طلبوا الدنيا فلماذا أنهمك فيها وأحرق نفسي وأغفل عن ما قدامي من الأهوال والعظائم التي أنا مقبل عليها في الآخرة.
أين الملوك أين الجبابرة أين الطغاة وأعوانهم انظري يا نفس هل بقي منهم أحد قال تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} .
ومن العلاج أن تقول نفرض أنك ملكت الدنيا بأسرها وصفا لك عذبها ولالها وأدركت الأماني أليس آخر ذلك الموت وعاقبته الفوت فلماذا تحرق نفسك في طلب ما هو عارية ووديعة ولا تذهب إلا بالكفن فقط.
فَقُلْ لِلَّذي قد غَرَّهُ طول عُمْرِِه ... وما قَدْ حَوَاهُ مِنْ زَخَارِفَ تَخْدَعُ
أَفِقْ وانظُرْ الدُّنيا بعَيْنِ بَصِيْرَةٍ ... تَجِدْ كُلَّ ما فِيْهَا وَدَائعَ تَرْجِعُ
آخر:
وما المالُ والأَهْلُونَ إلاَّ وَدَائِعٌ ... وَلا بُدَّ يَومًا أنْ تُردَّ الوَدَائِعُ
آخر:
هَوِّنْ علَيْكَ فَمَا الدُّنيا بِدَائِمَةٍ ... وَإِنَّمَا أَنْتَ مِثْلَ النَّاسِ مَغْرُورُ
وَلَو تَصَوَّرَ أهلُ الدهْرِ صُورَتَهُ ... لم يُمْسِ منهُمْ لَبيبٌ وَهْوَ مَسْرُورُ