الصفحة 77 من 145

شعرًا:

يَا خَدُّ إنَّكَ إنْ تُوَسْدَ لَيِّنًا ... وُسِّدْتَ بَعْدَ الْمَوتِ صُمَّ الجَنْدَل

فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ صَالِحًا تَسْعَدْ بِهِ ... فَلْتَنْدَمَنَّ غَدًا إذا لم تَفْعَل

قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ، وقال تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} وقال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} .

قال تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا} ، وقال: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} .

روى ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما رجل ممن كان قبلكم في مملكته تفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه، وأن الذي هو فيه قد شغله عن عبادة ربه تعالى فخرج ذات ليلة من قصره فأصبح في مملكة غيره فأتى ساحل البحر وكان يضرب اللبن بالأجرة فيأكل ويتصدق بالفضل من قوته فلم يزل كذلك حتى رفع أمره إلى ملك تلك الناحية.

فأرسل الملك إليه أن يأتيه فأبى فأعاد إليه الرسول فأبى وقال: مالك وإياي فركب الملك فلما رآه الرجل ولى هاربًا فلما رأى ذلك الملك جد في أثره فلم يدركه فناداه يا عبد الله إنه ليس عليك مني بأس فأقام حتى أدركه.

فقال له: من أنت يرحمك الله قال فلان ابن فلان صاحب كذا وكذا فقال: وما شأنك؟ فقال: تفكرت في أمري فعلمت أن ما أنا فيه منقطع عني لا محالة وأنه قد شغلني عن عبادة ربي فتركته وجئت هنا أعبد ربي عز وجل.

فقال: ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني فنزل عن دابته فسيبها وإلى ثيابه فألقى بها ثم أتبعه فكانا جميعًا فدعوا الله تعالى أن يميتهما جميعًا فماتا قال ابن مسعود ولو كنت برملية مصر لأريتكم قبريهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه.

إِلَىْ الله أَشكْوُ لَوَمَ نَفْسٍ شَحِيْحَة ... على الخَير قد أضْنَى فُؤادِي عِلاَجُهَا

إذا سَألَتْنِي شَهْوة قَدْ مَنَعْتُهَا ... أَدَامَتْ سُؤالي وَاسْتَمَرَّ لِجَاجُهَا

وإنْ سُمْتُهَا خَيْرًا تَفْوزُ بِنَفْْعِهِ ... غَدًا نَفَرتْ مِنّي وَدَامَ انْزِعَاجُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت