الصفحة 89 من 145

التقوى والذنب ظلمة والسراج له التوبة والقبر ظلمة والسراج له لا إله إلا الله محمد رسول الله، والآخرة ظلمة والسراج لها العمل الصالح، والصراط ظلمة والسراج له اليقين.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما خمس من كن فيه سعد في الدنيا والآخرة، أولها أن يذكر لا إله إلا الله محمدًا رسول الله وقتًا بعد وقت.

وإذا ابتلي ببلية قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإذا أعطي نعمة قال: الحمد لله رب العالمين شكرًا للنعمة.

وإذا ابتدأ في شيء قال: بسم الله الرحمن الرحيم.

وإذا أفرط منه ذنبًا قال: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.

وعن سفيان الثوري أنه قال: اختار الفقراء خمسًا واختار الأغنياء خمسًا، اختار الفقراء راحة النفس، وفراغ القلب، وعبودية الرب، وخفة الحساب، والدرجة العليا.

واختار الأغنياء تعب النفس وشغل القلب وعبودية الدنيا وشدة الحساب والدرجة السفلى.

وقال بعضهم: العجلة تحسن في تجهيز الميت، وتزويج البنت إذا بلغت، وقطف الثمرة إذا استوت وقضاء الدين إذا وجب، والتوبة من الذنب إذا فرط، وإطعام الضيف إذا نزل.

وقال عثمان: - رضي الله عنه - إن المؤمن في ستة أنواع من الخوف، أحدها: من قبل الله تعالى أن يأخذ منه الإيمان، والثاني: من قبل الحفظة أن يكتبوا عليه ما يفتضح به يوم القيامة.

والثالث: من قبل الشيطان أن يبطل عمله، والرابع: من قبل ملك الموت أن يأخذه في غفلة بغتة، والخامس: من قبل الدنيا أن يغتر بها وتشغله عن الآخرة، والسادس: من قبل الأهل والعيال أن يشتغل بهم فيشغلونه عن ذكر الله تعالى.

وقال أيضًا: أضيع الأشياء عشرة: عالم لا يسأل عنه، وعلم لا يعمل به، ورأي صواب لا يقبل، وسلاح لا يستعمل ومسجد لا يصلى فيه، ومصحف لا يقرأ فيه، ومال لا ينفق منه، وخيل لا تركب، وعلم الزهد في بطن من يريد الدنيا، وعمر طويل لا يتزود صاحبه فيه لسفره.

وقال إبراهيم بن أدهم حين سألوه عن قول الله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ، وإنا ندعوه فلم يستجب لنا؟ فقال: ماتت قلوبكم من عشرة أشياء: أولها: أنكم عرفتم الله ولم تؤدوه حقه، وقرأتم كتاب الله ولم تعملوا به، وادعيتم عداوة إبليس وواليتموه.

وادعيتم حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتركتم أثره وسنته، وادعيتم حب الجنة، ولم تعملوا لها، وادعيتم خوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت