فهرس الكتاب
وعن بعض الحكماء أربعة حسن ولكن أربعة أحسن منها الحياء من الرجال حسن ولكنه من النساء أحسن، والعدل من كل أحد ولكنه من القضاة والأمراء أحسن.
والتوبة من الشيخ حسن ولكنها من الشباب أحسن، والجود من الأغنياء حسن ولكنه من الفقير أحسن.
وعند أحد الحكماء أربعة قبيح، لكن أربعة منها أقبح، الذنب من الشاب قبيح، وهو من الشيخ أقبح، والاشتغال بالدنيا من الجاهل قبيح، ومن العالم أقبح، والتكاسل في الطاعة من جميع الناس قبيح ومن العلماء وطلبة العلم أقبح، والتكبر عن الأغنياء قبيح ومن الفقراء أقبح.
وعن علي: - رضي الله عنه - من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن تيقن الموت انهدمت عليه اللذات، ومن عرف الدنيا هانت عليه المصيبات.
ومن أشفق من النار انتهى عن الشهوات.
وقال عمر: - رضي الله عنه - الهوى بحر الذنوب، والنفس بحر الشهوات، والموت بحر الأعمار، والقبر بحر الندامات.
نُرَاعُ إذا الجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا ... ونَسْكُنُ حِينَ تَخْفَي ذاهِبات
كَرَوْعةِ ثُلّةٍ لِظُهورِ ذِئْبٍ ... فَلَمَّا غَابَ عَادَتء رَاِتعات
وعن عثمان: - رضي الله عنه - وجدت حلاوة العبادة في أربعة أشياء: أولها: في أداء فرائض الله، والثاني: في اجتناب محارم الله، والثالث: في الأمر بالمعروف ابتغاء ثواب الله، والرابع: في النهي عن المنكر اتقاء غضب الله.
وقال أيضًا: أربعة ظاهرهن فضيلة وباطنهن فريضة، مخالطة الصالحين فضيلة والاقتداء بهم فريضة، وتلاوة القرآن فضيلة والعمل به فريضة، وزيارة القبور فضيلة والاستعداد للموت فريضة، وعيادة المريض فضيلة واتخاذ الوصية منه فريضة.
وعن علي: - رضي الله عنه - لا يزال الدين والدنيا قائمين ما دام أربعة أشياء، ما دام الأغنياء لا يبخلون بما خولوا، وما دام العلماء يعملون بما علموا، وما دام الجهلاء لا يستكبرون عما لم يعلموا، وما دام الفقراء لا يبيعون آخرتهم بدنياهم.
وعن أبي بكر الصديق: - رضي الله عنه - الظلمات خمس، والسرج لها خمس، حب الدنيا ظلمة والسراج له