فهرس الكتاب
ومعاونة أهل العيال المعسرين.
وقال جبريل: رب العزة جل جلاله يحب من عباده ثلاث خصال: بذل الاستطاعة والبكاء عند الندامة، والصبر عند الفاقة.
وعن علي - رضي الله عنه - أن أصعب الأعمال أربع خصال: العفو عند الغضب والجود في العسرة، والعفة في الخلوة، وقول الحق لمن يخافه، أو يرجوه.
وفي الزبور أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: أن العاقل الحكيم لا يخلو من أربع ساعات، ساعة فيها يناجي ربه، وساعة فيها يحاسب نفسه، وساعة يمشي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها الحلال.
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لأبي ذر الغفاري: «يا أبا ذر جدد السفينة فإن البحر عميق، وخذ الزاد كاملا، فإن السفر بعيد، وخفف الحمل فإن العقبة كوود، وأخلص العمل فإن الناقد بصير» .
شعرًا
وكَيْفَ تَنَامُ العَيْنُ وهي قَرِيْرَةٌ ... وَلَمْ تَدْرِ فِيْ أيِّ المَكَانَيْنِ تَنْزِلُ
آخر:
أمامَكَ يا نَوْمَانُ دَارُ سَعَادَةٍ ... يَطُولُ الثَّوى فِيْهَا ودَارُ شَقَاء
خُلِقْتَ لإحْدى الغايَتَيْنِ فَلا تَنَمْ ... وكُنْ بَيْنَ خَوْفٍ مِنْهُمَا ورَجَاء
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: عليكم بخمس كلمات: لا يرجون أحدكم إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحي إذا لم يعلم شيئًا أن يتعلمه ولا يستحي إذا سئل عما لم يعلم أن يقول الله أعلم وعليكم بالصبر فإنه من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.
اعلم أنه يقدم الأهم فالأهم الأهم أمر الدين فليقدمه على أمر الدنيا والمقدم من أمر الدين صحة العقيدة بتوحيد الله وتحميده وتنزيهه وتقديسه واعتقاد انفراده واختصاصه بصفات الكمال.
وتجرده عنه النقائص والعيوب كلها المتصلات والمنفصلات وتنزيهه عنها وأنه ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وأنه له الأسماء الحسنى والصفات العلا والكمال المطلق من كل الوجوه.