الصفحة 86 من 145

قَوْمٌ هُمُومُهُمُوا بالله قَدْ عَلِقَتْ ... فَمَا لَهُم هِمَمٌ تَسْمُوا إِلَىْ أحَد

فَمَطْلبُ القَومِ مَوْلاهُمْ وسَيّدُهُمْ ... يَا حُسْنَ مَطْلَبِهِمْ للواحِدِ الصَّمَد

ما إن تَنَازَعَهُم دُنْيَا ولا شَرَفٌ ... من الْمَطَامِعِ واَلْلذّاتِ واَلْوَلَد

ولا لِلُبْسِ نفيسٍ فائقٍ أنِقٍ ... ولا لِرَوْح سُرُورٍ حَلّ فِيْ بَلد

إلا مُسَارَعَةً فِيْ نَيْلِ مَنْزلَةٍ ... يَحْظَى بِهَا مُخْلِصٌ لِلْواحدِ الأحَد

قيل لإبراهيم بن أدهم: بما وجدت الزهد؟ قال: بثلاثة أشياء: رأيت القبر موحشًا وليس معي مؤنس ورأيت طريقًا طويلًا وليس معي زاد، ورأيت الجبار قاضيًا وليس معي حجة.

حصون المؤمنين ثلاثة، المسجد حصن، وذكر الله حصن، وقراءة القرآن حصن.

وسئل ابن عباس ما خير الأيام، فقال يوم الجمعة، قيل: وما خير الشهور قال: شهر رمضان، قيل: وما خير الأعمال؟ قال: الصلوات الخمس لوقتها.

وقال علي: - رضي الله عنه - خير الأعمال ما يقبل الله منك، وخير الشهور ما تتوب فيه إلى الله توبة نصوحًا، وخير الأيام ما تخرج فيه من الدنيا إلى الله تعالى مؤمنًا بالله.

وكان - رضي الله عنه - يتعوذ بالله من ألسنة تصف وقلوب تعرف وأعمال تخالف روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء، وجعلت قرت عيني في الصلاة» ، وكان معه أصحابه جلوسًا.

فقال أبو بكر: صدقت يا رسول الله، وحبب إلي من الدنيا ثلاث النظر إلى وجه رسول الله وإنفاق مالي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن تكون ابنتي تحت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقال عمر: صدقت يا أبا بكر، وحبب إلي من الدنيا ثلاث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والثوب الخَلَق.

فقال عثمان: صدقت يا عمر، وحبب إلي من الدنيا ثلاث، إشباع الجيعان وكسوة العريان، وتلاوة القرآن.

فقال علي: صدقت يا عثمان وحبب إلي من الدنيا ثلاث الخدمة للضيق، والصوم في الصيف، والضرب بالسيف.

فبينما هم كذلك إذ جاء جبريل، وقال: أرسلني الله تبارك وتعالى لما سمع مقالتكم وأمرك أن تسألني عما أحب إن كنت من أهل الدنيا فقال: إرشاد الضالين، ومؤانسة الغرباء القانتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت