الصفحة 99 من 145

ومَن سَارَ نحو اَلْدَارِ سِتّينَ حِجةً ... فَقدء حَانَ منهُ المُلْتَقى وكأَنْ قَد

ومَاْ اَلْنَاسُ إلاَّ مِثْل سَفْرٍ تَتَابَعُوا ... مُقِيم لِتَهْويمٍ عَلَى إثْرِ مُقْعَد

وفِيْ السُقْمِ والآفَاتِ أَعْظَمْ حِكْمَةٍ ... مُيَقِّظةٍ ذا اللَّب عِنْدَ اَلْتَفَقَّد

يُنَادِي لِسَاُن اَلْحَالِ جُدُّوا لِتَرحَلُوا ... عن اَلْمَنْزِلِ الغَثِّ الكثيِر التَّنَكُد

أَتَاكَ نَذيرُ اَلشَّيب وَالسُقْم مُخْبِرًا ... بأنَّكَ تَتْلو القَومَ فِيْ اليَومِ أو غَد

ومَنْ كَانْ عَزْرَائِيلُ كَافِلَ رَوحِهِ ... إذا فَاتَهُ فِيْ اليومَ لَمْ يَنْجُ فِيْ غَد

ومَنْ رَوحُهُ فِيْ الجِسْمِ مِنْهُ وِدِيعِةٌ ... فهَيْهَاتَ أَمْنٌ يُرتَجَى مِنْ مُرَدِّد

فَمَا حَقُ ذِي لُب يَبَيْتُ بِلَيْلَةٍ ... بِلاَ كَتْبِ إِيصَاءٍ وإشْهَادِ شُهَّد

فَبَادِرْ هُجُومَ الموتِ فِيْ كَسْبِ مَاْ بِهِ ... تَفُوزُ غَدًا يَوْمَ القِيَامَةِ واَجْهد

وَنَفْسُكَ فَاجْعَلها وَصِيِّكَ مُكْثِرًا ... لِسَفْرة يَوْمِ الحشرِ طَيبَ التَّزود

وَمَثِّلْ وُرُودِ القَبْرِ مهما رأيْتَهُ ... لِنَفسكَ نَفاعا فقَدِّمهُ تَسْعَد

فَمَا نَفْعُ الإنسانِ مِثْلَ اِكْتِسَابَهُ ... بِيَومِ يَفِر المرءُ مِنْ كُلِ مُحتد

اللهم ارحم ذلنا يوم الأشهاد وأمن خوفنا من فزع المعاد ووفقنا لما تنجينا به من الأعمال في ظلم الإلحاد ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت