وبهذا جزم ابن تيمية رحمه الله في كتابه ( منهاج السنة 4/187) .
قلت: ولم يثبت أن حبس الشمس قد وقع لغير يوشع عليه السلام.
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( غزا نبي من الأنبياء ) يعني يوشع بن نون، وليس غيره أبدًا ويدل عليه ما ورد في الرواية الثانية، فالمعتمد أنها لم تحبس إلا ليوشع عليه السلام وقد اشتهر حبس الشمس ليوشع حتى قال أبو تمام:
فوالله لا أدري أأحلام نائم ألمت بنا أم كان في الركب يوشع
وقوله ( فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ ) : يعني بيت المقدس أعادها الله تعالى الى حوزة المسلمين، ويدل عليه ـ الرواية الثانية ـ ليالي سار الى بيت المقدس، وأشار ابن كثير ـ رحمه الله ـ في البداية والنهاية (1/323) إلى ذلك بعد أن نقل عن أهل الكتاب أن حبس الشمس ليوشع وقع في فتح اريحا قال: فيه نظر ـ والأشبه ـ والله أعلم ـ أن هذا كان في فتح بيت المقدس، الذي هو المقصود الأعظم وفتح أريحا كان وسيلة إليه.
يحيى بن زكريا
يجمع الناس في"المسجد الأقصى"ويعظهم بخمس كلمات، وأضاف النبي صلى الله عليه وسلم عليهن خمسًا أخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(8) عَن الْحَارِثَ الأشْعَرِيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: