فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 151

(13) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ: قَالَ حَسَنٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟! فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ؟! هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا. وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الدَّجَّالِ فَقَالَ: أَقْمَرُ هِجَانًا (1) ، قَالَ حَسَنٌ: قَالَ رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا (2) أَقْمَرَ هِجَانًا (3) إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأْسِ (4) ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ (5) . وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ (6) آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ، قَالَ حَسَنٌ: الشَّعَرَةِ شَدِيدَ الْخَلْقِ. وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ (7) إِلاَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي كَأَنَّهُ

(1) أقمر: أي لونه لون الحمار الأقمر؛ أي الأبيض.

(2) فيلمانيًا: الفيلم: العظيم الجثة من الرجال، ويقال الفيلم: الرجل العظيم الجمة، وفي رواية عند البخاري: ( رجل جسيم ) ، وفي وصف تميم للدجال عند مسام في قصة الجسّاسة: ( أعظم إنسان رأيناه قط ) .

(3) هجان: أي الشديد البياض.

(4) جعد الرأس: ما يدل على اجتماع اللحم فيه واكتنازه.

(5) مبطن الخلق: أي ضامر البطن.

(6) الأسحم: الأسود، آدم: أي في لونه ؛ وأنه يضرب إلى البياض.

(7) الإرب: العضو من أعضائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت