فهرس الكتاب
(15) عن عَوْف بْن مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ (1) ، فَقالَ: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ (2) يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ (3) الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ (تكون في أمتي) (وعظَّمها) لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ (شعر ومدر) إِلاَّ دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً (4) تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا (فسطاط(5) المسلمين يومئذ في أرض يقال لها: الغوطة، في مدينة يقال لها: دمشق).
أخرجه البخاري، وابن ماجه، والحاكم، والطبراني في"الكبير"، وأحمد، وعزاه ابن حجر في"الفتح"للإسماعيلي، وغيرهم.
شرح الحديث
قوله في الحديث: ( ستًا ) : أي ست علامات لقيام الساعة، أو لظهور أشراطها المقتربة منها.
وهي:
1* موت النبي صلى الله عليه وسلم:
فقد كان موت النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم المصائب التي وقعت على المسلمين، فقد أظلمت الدنيا في عيون الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ عندما مات عليه السلام.
(1) قبة من أدم: قبة من الجلد المدبوغ.
(2) موتان: بضم الميم وسكون الواو،قال القزاز: هو الموت، وقال غيره: هو الموت الكثير الوقوع.
(3) القعاص: بضم العين، وتخفيف القاف، والبعض يقدم القاف على العين، وهو على كل حال: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة، وقال ابن فارس كما ذكره الحافظ في"الفتح" (6/278) : العقاص: داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق.
(4) راية: وسميت بذلك لأنها غاية المتبع، إذا وقفت وقف.
(5) بالضم والكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس، وهو أيضًا الخيمة الكبيرة.