فهرس الكتاب
قال أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ فيما أخرجه ابن ماجه، وأحمد، والدارمي، والترمذي وقال: حديث صحيح غريب:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَلَمَّا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الأيْدِي وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا) .
قال ابن حجر في"الفتح" (8/149) : يريد أنهم وجدوها تغيرت عما عهدوه في حياته من الألفة، والصفاء، والرقة، لفقدان ما كان يمدهم به من التعليم والتأديب.
فبموته صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي من السماء كما في جواب أم أيمن لأبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ عندما زاراها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهيا إليها، بكت فقالا لها:
"مَا يُبْكِيكِ؟! مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلا يَبْكِيَانِ مَعَهَا (1) ."
2* فتح بيت المقدس:
ففي عهد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ تم فتح بيت المقدس، وتكرر الفتح لها في عهد صلاح الدين الأيوبي ـ رحمه الله ـ.
3* موتان كقعاص الغنم:
وهذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في زمن خلافة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، فمات خلق كثير كان من بينهم أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وتكرر وقوعه في عهد قايتباي والقدس في حوزة المماليك.
4* ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا:
(1) "صحيح مسلم بشرح النووي" (16/9-10) .