فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 151

ففي هذا الحديث إشارة قوية إلى اهتمام الحكومات اليوم في أغلب البلاد بتعليم الناس القراءة والكتابة، والقضاء على الأمية حتى صارت الحكومات تتباهى بذلك، فتعلن أن نسبة الأمية قد قلَّت عندها حتى كادت أن تمحى!أ.هـ

قلت: ولعل المقصود في رواية عمرو بن تغلب ( ويظهر العلم ) علوم الدنيا دون العلم الشرعي، يلاحظ هذا في إقبال الناس على تعلم العلوم الدنيوية، وتشجيع الحكومات والأفراد على ذلك طمعًا بالدخل المادي، لذلك فرغت له الأذكياء من الطلاب فدخلوا الجامعات وأقبلوا على الطب، والهندسة وما شابه ذلك، ولا يتحصل الطالب على أي مادة شرعية ضمن مواد الدراسة التي يتخصص لها.

كذلك الطلاب في كليات العلوم الشرعية ففيهم حديث ( ويظهر القلم ) فهم يكتبون ويتلقنون علومًا شرعية من أجل الحصول على الشهادة ـ إلا من رحم ربي ـ، فإذا تحصل على الشهادة الشرعية لا يعمل بالدعوة إلى الله تعالى، بل يعمل من أجل المال. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أخرج الهروي في ذم الكلام عن أبي ذر مرفوعًا: (إنكم اليوم في زمان كثير علماؤه، قليل خطباؤه، من ترك عشر ما يعرف فقد هوى، ويأتي من بعد زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه، من استمسك بعشر ما يعرف فقد نجا) (1)

5* ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته:

قال الشيخ محمود عطية ـ حفظه الله تعالى ـ"ومن الأشراط المترتبة على ذهاب العلم: الفتن، فعندما لا يحكَّم كتاب الله وسنة رسوله؛ تثور الفتن، وما ذلك إلا بسبب اتباع الهوى، الذي فرَّق الأمة شيعًا وأحزابًا، أعاذنا الله وإياكم من الفتن والهوى".أ.هـ (2)

(1) "السلسلة الصحيحة" ( 2510) ، وانظر درسنا في تبسيط العقيدة (الدروس من 77 ـ 80) .

(2) كتاب"فقد جاء أشراطها"صفحة رقم ( 138 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت