فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 151

( وقد توسع المؤرخون في ذكر الأحاديث الباطلة في فضائل البلدان، ولا سيما بلدانهم فإنهم يتساهلون في ذلك غاية التساهل، ويذكرون الموضوع ولا ينبهون عليه كما فعل الديبع في تاريخه الذي سماه:"قرة العيون بأخبار اليمن الميمون"، وتاريخه الذي سماه:"بغية المستفيد بأخبار مدينة زبيد". مع كونه ـ رحمه الله ـ من أهل الحديث وممن لا يخفى عليه بطلان ذلك) أ.هـ

لذا فإن من كتب في تاريخ بيت المقدس، والمسجد الأقصى وأكثرهم مقادسة، توسعوا في إيراد الموضوعات، وتساهلوا في رواية ما لا يحل لهم ذِكره، وعظَّموا في بيت المقدس أشياء لم يثبت في فضلها شيء، وأوضح مثال على ذلك صخرة بيت المقدس، فقد كتب في فضلها كثير من المؤرخين وجعلوا لها في كتبهم فصولًا وعناوين برَّاقة، وأشاروا إلى ما فيها من الفضل ـ مثل الذي في كتاب"الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل"لمجد الدين الحنبلي، وكتاب"إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى"لمحمد بن شهاب شمس الدين السيوطي وغيرهما ـ وهو في الواقع خلاف الحق، وتحقيق أهل العلم كما بينته في كتابي"المستقصى".

2-التوسع في الترغيب بهذا النوع من الفضائل بزعم حث الناس على الخير:

ومثله ما فعله ميسرة بن عبد ربه، وكان يضع الحديث في فضائل قزوين، وقد وضع نحوًا من أربعين حديثًا وكان يقول: إني أحتسب الأجر في ذلك.

قال الشيخ عبد القادر بدران في مقدمة ( تهذيب تاريخ دمشق صفحة:16) :

( ولم يعلم هؤلاء أن هذا من أعظم الغلط وأن فعلهم يتضمن دعوى أن الشريعة ناقصة تحتاج إلى تتمة وأنهم قد أتموها) أ.هـ

لذا فقد وضع قوم أحاديث في الترغيب والترهيب ليحثوا الناس بزعمهم على الخير ويزجروهم عن الشر.

ومثله:

1/ ما ورد في فضل عسقلان للترغيب في فضل الرباط بها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت