فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 151

وقد يحتج البعض بقوله: أن المقامات في فلسطين ليست قبورًا للأنبياء والمرسلين، وإنما رموز لهؤلاء الأنبياء والمرسلين، الذين نؤمن بهم جميعًا، وقد أنشئت منذ عهد صلاح الأيوبي لأهداف دينية ولحماية المواطنين من غزوات الافرنجة.

فيقال لهؤلاء: ألم تسمعوا لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما حدث به عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ:

"إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ".

أخرجه: مسلم، وابن أبي شيبة.

وإلى غير ذلك من الأحاديث، التي طفحت بها كتب السنة والمسانيد.

قال الشيخ مشهور حسن سلمان ـ حفظه الله ـ (1) :

"ولا يليق بمن يوظف نفسه في الدعوة إلى الله، أن يبلغ به الجهل بمعنى التوحيد ( الذي بدأت كل رسالة، وكل دعوة إلى الله على بصيرة بتقريره، والدعوة إليه) ، وبمعنى الشرك ( الذي بدات أيضًا بإنكاره والتحذير منه) ألا يميز مظاهر المخالفة لأهم انواع التوحيد، واستفحال أهم أنواع الشرك بين مسلمي هذا العصر..وأن يحول انشغالهم بمناهجهم المبتدعة بينهم وبين العلم بما يستمد إليه ذلك من سوء، يبين ذلك ما جاء في صحيح البخاري:"

(1) كتاب"الدعوة إلى الله بين الشرع والفكر" (صفحة:25-26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت