فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 151

قلت: سواء كان هذا المفهوم بعد فتح صلاح الدين أو قبله، فهو محدث لم يعمل به سلفنا الصالح ـ رضوان الله عنهم ـ.

والحديث الذي أخرجه ابن حبان في"الثقات"وأبو المعالي في"الفضائل: من حج واعتمر وصلى ببيت المقدس ….. ضعيف لا يحتج به."

من البدع الفاشية شد الرحال إلى مساجد فيها أضرحة وقبور

أخرج الإمام أحمد في"مسنده"، والدارمي، وأبو يعلى، والحميدي، والبيهقي، وهو في"الصحيحة"رقم (1132) : عن سَعْدُِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".

قال الشيخ خير الدين وانلي ـ حفظه الله ـ في كتابه"المسجد في الإسلام" (صفحة:379) : من البدع الفاشية شد الرحال إلى مساجد فيها أضرحة وقبور؛ بحجة أن الصلاة في هذه المساجد أفضل؛ بسبب بركة صاحب الضريح أو القبر، فترى من يقطع المدينة من أقصاها إلى أقصاها؛ قاصدًا الصلاة في مسجد كمسجد محيي الدين بن عربي في (قاسيون) ؛ زاعمًا أن الصلاة هناك أفضل، وكأنه لم يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الأقْصَى"."

قلت: ويفعل شد الرحال في بلادنا إلى المسجد الإبراهيمي في الخليل، وكذلك إلى ما يسمى بمقام موسى في أريحا، أو مقام صالح، وصموئيل، ويوسف، وغيرها من مقامات، فإلى الله المشتكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت