فهرس الكتاب
وقال احمد بن صالح: ما علم احدا اكثر تنقبا للرجال والعلماء من مالك ما اعلمه روى عن احد فيه شئ روى عن قوم ليس يترك منه احد.
وقال النسائي: امناء الله عليه علم رسوله صلى الله عليه وسلم شعبة بن الحجاج ومالك بن انس ويحيى بن سعيد القطان قال: والثوري امام إلا انه يروي عن الضعفاء وكذلك ابن المبارك من اجل اهل زمانه إلا انه يروي عن الضعفاء قال وما احد عندي بعد التابعين اقبل من مالك بن انس ولا اجل ولا آمن على الحديث منه، ثم يليه شعبة في الحديث، ثم يحيى بن سعيد القطان ليس بعد التابعين آمن على الحديث من هؤلاء الثلاثة ولا اقل رواية عن الضعفاء.
وقال مطرف بن عبد الله عن مالك: لقد تركت جماعة من اهل المدينة ما اخذن عنهم من العلم شيئا لمن يؤخذ عنهم العلم وكانوا اصنافهم فمنهم من كان كذابا في غير علمه تركته لكذبه ومنهم من كان جاهلا بما عنده فلم يكن عندي موضعا للاخذ عنه لجهله وفيهم من كان يؤبن برأي سوء.
قال معن بن عيسى: كان مالك يقول لا يؤخذ العلم من اربعة ويؤخذ من سوى ذلك لا يؤخذ من سفيه ولا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس الى هواه ولا من كذاب يكذب في حديث الناس وان كان لا يتهم على احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث.
قال ابراهيم بن المنذر فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله فقال: اشهد على مالق لسمعته يقول: ادركت بهذا البلد مشيخة اهل فضل وصلاح يحدثون ما سمعت من احد منهم شيئا قط، قيل لم قال: كانوا لا يعرفون ما يحدثون.
وقال اسماعيل بن ابي اويس: سمعت خالي مالكا يقول: ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم لقد ادركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه الاساطين فما اخذت عنهم شيئا، وان احدهم لم ائتمن على بيت مال لكان به امينا لانهم لم يكونوا من
اهل هذا الشأن فقدم علينا ابن شهاب فكنا نزدهم على بابه.
وقال يحيى بن معين عن سفيان بن عيينة: من نحن عند مالك انما كنا نتبع آثار مالك وننظر الى الشيخ ان كان مالك كتب عنه والا تركناه.
وقال اشهب: سئل مالك ايؤخذ ممن لا يحفظ وهو ثقة صحيح اتؤخذ عنه الاحاديث ؟ قال: لا فقيل له: يأتي بكتب فيقول قد سمعتها وهو ثقة اتؤخذ عنه الاحاديث قال: اخاف ان يزاد في كتبه بالليال.
وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: ادركت بهذا البلد من قد بلغ مائة سنة وخمسا ومائة فما يؤخذ عنهم، ويعاب على من يأخذ عنهم.