فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 136

وقال معن بن عيسى: كنت اسأل مالكا عن الحديث واكرر عليه اسماء الرجال فاقول لم تركت فلانا عن فلان فيقول لي: لو كتبت عن كل ما سمعت لكان هذا البيت ملانا كتبا يا معن اختر دينك ولا تكتب في ورقك إلا من تحتج به ولا يحتج به عليك.

وقال سعبة بن الحجاج: كان مالك احد المميزين، ولقد سمعته يقول: ليس كل

الناس يكتب عنهم، وان كان لهم فضل في انفسهم.

انما هي اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تؤخذ إلا من اهلها.

وقال ابن كنانة: قال مالك: من جعل التمييز رأس ماله عدم الخسران.

وكان على زيادة.

وقال قراد أبو نوح: ذكر مالك شيئا فقيل له: من حدثك قال: ما كنا نجالس السفهاء.

قال عبد الله بن احمد بن جنبل: سمعت ابي وذكر هنا الحرف فقال: ما في الدنيا حرف آجل من هذا في فضائل العلماء ان مالك بن انس ذكر انه ما جالس سفيها قط، ولم يسلم من هذا احد غير مالك.

وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: لقد ادركت بالمدينة اقواما لو استسقى بهم القطر لسقوا وقد سمعوا من العلم والحديث شيئا كثيرا وما اخذت عن واحد منهم وذلك انهم كانوا قد الزموا انفسهم خوف الله والزهد وهذا الشأن يعني الحديث والفتيا يحتاج الى رجل معه تقي وورع وصيانة واتقان وعلم وفهم ويعلم ما يخرج من رأسه وما يصل إليه غدا في القيامة فاما زهد بلا اتقان ولا معرفة فلا ينتفع به، وليس هو بحجة ولا يحمل عنهم العلم.

وقال معن بن عيسى: سمعت مالكا يقول: كم اخ لي بالمدينة ارجو دعوته ولا اجيز شهادته.

وقال سفيان بن حرب: قلت لمالك: ما لكم لا تحدثون عن اهل العراق ؟ فقال لم يحدث أو لونا عن اوليهم فكذلك آخرونا لا يحدثونا عن آخرهم.

وقال منصور بن سلمة: كنا عند مالك فقال له رجل: اني اقمت سبعين يوما فكتب ستين حديثا فقال مالك: ستون حديثا تستكثروها ؟ فقال الرجل: انما ربما كتبناها بالكوفة أو بالعراق في مجلس قال مالك: كيف لنا بالعراق تلك بها دار الضرب يضرب بالليل

وينفق بالنهار.

وقال حمزة: سمعت مالكا يقول: انما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيس علينا بالعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت