فهرس الكتاب
والحديث عن التعاون الإسرائيلي الدرزي لابد وأن يقودنا إلى الحديث عن التعاون الأمريكي الدرزي، لاسيما وأن أمريكا هي التي ورثت عن بريطانيا الهيمنة على معظم بلدان العالم.
• قام وليد جنبلاط يرافقه مروان حمادة بزيارة للولايات المتحدة أمريكية [بتاريخ 27/ 2/1982] وأجرى محادثات مع عدد من المسؤولين في إدارة البيت الأبيض، كان من بينهم [ولتر ستوسل] مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، و [نيكولاس فليوتس] مساعد وزير الخارجية ومسؤولين آخرين من وزارتي الخارجية والدفاع!!.
والذي أراه أن هذه الزيارة كانت مشبوهة للأسباب التالية:
-لأنها سبقت الاجتياح الإسرائيلي بأربعة أشهر، وكان هذا الاجتياح متوقعًا.
-ولأن الجبهة الوطنية التقدمية التي يرأسها وليد لم تكن ممثلة في الوفد. وكذلك الحزب التقدمي الاشتراكي لم يكن ممثلًا، لأن في الحزب أعضاء من غير أبناء الطائفة الدرزية، فهي بالتالي زيارة تمثل الطائفة وحدها دون غيرها.
ولأن زعماء الطوائف يقومون بمثل هذه الزيارات للدول الكبرى في الأوقات التي يهتز فيها حبل الأمن في لبنان بقصد [استمزاج] رأي هذه الدول وترتيب الأمور معها. ولقد ظهرت آثار هذه الزيارة أثناء الاجتياح وبعده بشكل جلي: فقد مر معنا أن سيارة السفير الأمريكي [روبرت دبلون] التي لا يخترقها الرصاص هي السيارة التي يمتطيها جنبلاط في تنقلاته من قصر المختارة إلى قصر بعبدا وإلى أماكن الاجتماعات الأخرى التي ينظمها [فيليب حبيب] المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط.
ولا يكاد يمر يوم واحد إلا وتبرز فيه وسائل الإعلام أخبار هذه الاجتماعات: مع السفير الأمريكي، والمبعوث الأمريكي، وبشير الجميل، وأمين الجميل، وغيرهم وغيرهم ممن كان وليد ينعت من يلتقي بهم بأبشع النعوت وأقبحها.
لنقرأ معًا بعضًا من هذه الأخبار الصادرة في تلك الفترة: